الطباشير

كتبهامحمد طمليه ، في 24 شباط 2007 الساعة: 08:03 ص


عام دراسي جديد في »العراق الجديد«…

صدرت أوامر للجنود أن يكونوا دمثين عند مفارق الطرق. وأن يحملوا الصغار في الناقلات نصف المجنزرة بعد دهنها باللون الأصفر, وكتابة »تمهل« في مكان بارز, وأغنية »دلع« ل¯ »كاظم الساهر«: المجندات خلعن الخوذات, وظهرن بتسريحات شعر أكاديمية وقورة.

لا يوجد »زيّ موحد«, ولا مناهج: يقتصر الأمر على قرطاسية, و»طابور صباح« بلا نشيد, ومدير بساق واحدة, وغياب لافت لأكثر المعلمين, وتلاميذ يتلفتون بحثاً عن أنفسهم في الساحة: هذا كل ما تبقّى منا!!

ماذا يكتب المعلم على »اللوح«?

المعلم مرتبك. يبحث هنا وهنا عن »قطعة طبشور«. لا يصمد اذا نظر مباشرة الى التلاميذ, كأنه يعتذر عن بقائه حياً لغاية الآن, ثم طرح السؤال التالي: »أين امضيت عطلة الصيف?«. وسرعان ما أدرك أنه غبي, فحاول أن ينجو من الحرج بأن عاقب تلميذاً أهمل قصّ الأظافر.

عام دراسي جديد.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الطباشير”

  1. فادي محمد طملية قال:

    انا فادي محمد فوزي طملية ، هذه المقالة اعجبتني لانها تلامس واقع الحياة التي يعيش فيها تلاميذ العراق ، فأنا اهنئ روح الفقيد الكاتب محمد طملية على مقالاته الجميلة …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر