تلك القبلة

كتبهامحمد طمليه ، في 24 شباط 2007 الساعة: 08:06 ص

ما زلت في »المدينة الطبية«, والجرعة الجديدة من »الكيماوي« تبدأ غدا, وتستمر خمسة أيام: أتعب بعدها, ويخضع جسدي لانهداد تام, وافقد شهيتي, وأترهل اكثر وأكثر.

بماذا أتلهى في غضون ذلك?

يسعفني خيالي بمدد من الماضي العتيق: اول قبلة في حياتي. أذكرها جيداً, ولقد تمت مع قريبة لي في مثل عمري, بسرعة, وفي زقاق بعد الغروب مباشرة: لم تكن شفتاي قد تدربتا آنذاك على القيام بمثل هذا النشاط, ولكنهما التحقتا فيما بعد بأكاديميات متخصصة.

دعونا من هذا, ولأعترف لكم بسرّ: مرضي محاط بغموض, وقد لمست ان كثيرين ارجعوا اسباب مكوثي في المستشفى الى سلسلة عمليات كنت أجريتها بداية العام في »البنكرياس« فيما ذهب اخرون الى الاعتقاد ان اهمالي للطعام هو السبب. وقد أعطاني اطبائي يوم الجمعة الماضي اجازة, فزرت امي في بيت العائلة. وكانت امي تظن انني قابع في المستشفى جراء »انفلونزا حادة«. ولكنها ذهلت عندما نزع احد ابناء اخوتي »طاقيتي« عن رأسي, فبانت صلعتي. ويمكن لأي شخص ان يدلي بتصريح بخصوص مرضي, حتى ان أحدهم قال: »محمد ميت سريريا«..

أتلهى بخيالي فأشعل ناراً في برية, مثلما فعلتها ذات ليلة قرب »المفرق«, والنار ترشق وهجها على وجوه رفاقي. وانا استبدل الوجوه بأخرى. وسوف تتبدل وجوه بأخرى: وانا لا اخاف مما يجري, ولكني اخاف مما لا يجري. اذ يوجود تحت الوسادة شيء, وتحت »الحصيرة« شيء, ومن اطرف ما سمعت ان »فتحية« تنفي حدوث قبلة »ليلة الدخلة«.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “تلك القبلة”

  1. محمد لقد اثرت فيي كثيرا…كان ابي مصابا بسرطان الحنجرة و توفي بعد قضاء سنة في المستشفى.يتعالج في الكيماوي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر