ما من أحد يحفل بعجوز بائس يجلس على مقعد في حديقة عامة. ولكن الجميع يحفل بنفس العجوز اذا كان ضمن لوحة فنية.
أتذكر أن عجوزا بائسا جلس يشرب النبيذ الاحمر في خمارة رخيصة يرتادها عادة اشخاص ملفوظون/ بلا اهل او معارف/يجمعون ثمن الزجاجة بشق الروح - وكثيرا ما يعجزون عن توفير المبلغ اللازم, فينامون في الحدائق العامة, حتى لو كانت تمطر…
يجلسون في الخمارة فرادى, وبصمت: أنت لا تعرف بماذا يفكرون/يدخنون بشراهة, ولا يلتفتون اذا حدثت جلبة هنا او هناك.
يمكن القول ان »ميرملادوف«, والد »سونيا« في رواية »الجريمة والعقاب«, واحد من هؤلاء: انه الان في الخمارة/يشرب من زجاجة بقيت فيها كأس أو كأسان/المطر يهطل بغزارة في الخارج, وصاحب الخمارة يقول للزبائن البؤساء ان الليل انتصف, وان عليهم ان ينصرفوا..
ينهضون بتثاقل: اين يذهب »ميرملادوف« في هذه الليلة العاصفة? لا يستطيع ان يذهب الى المنزل لان زوجته طردته البارحة, ثم انه يخجل من ابنته »سونيا« التي اخذ نقودها: هو يعرف مصدر هذه ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |